هذه الوقفة مع الرسالة من ص10 إلى ص15
حجية الإطمئنان:
سأتوقف هنا مع بعض الملاحظات السريعة ثم سأدخل في صلب الموضوع وهو حجية الإطمئنان و قيل الدخول فيه احتاج إلى استعراض مقدمة مكونة من نقطتين وأعتذر مقدماً من بعض الأخوة رواد المنتدى إذ أن الموضوع الأساسي سيكون ذو صبغة تخصصية.
الملاحظات السريعة:
1-الملاحظةالأولى:
ص10 قولك (ولا يعنيني كثيراً.............فهذه مسألة إجتهادية)
من المفترض ياشيخ أن يعنيك ذلك كثيراً حتى نفهم نحن ويفهم المجتمع لماذا أقدمتم على عمل هو على الأقل بنظر المجتمع شق للصف وفرقة وهرج ومرج مبرمج وكل مانتج عن هذا الإحتفال وما لحق به كان من آثاره،فلو تطرح الأسباب حتى نرى أي اسباب قاهرة دفعتك إلى هذا الامر وإقحام المجتمع في اتون نزاع وخلاف لاداعي له خصوصاً وأنه قبل فترة قصيرة من الحفل تكلمت بما يدل على أنك تدرك خطورة طرح هذا الامر بشكل علني،فمالذي جعلك تغامر بالمجتمع هكذا؟!!!!
كلامك قبل حفل الاشهار بفترة وجيزة:
((الأمر الثالث هو أن أسرتنا بكل فروعها والحمد لله ليست من الأسر النكرة حتى يضن بعض الإخوة أن إعلان انتسابنا الشريف والمبارك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يفرض علينا أن نعلنه أمام الناس حتى يزيدنا شرف هو شرف وهو نور على نور لكن أيضا يجب أن نراعي الآخرين. إذا كان هناك بعض الأخوة من الأسرة على قربه لا يزال يتلجلج في خاطره أن المسألة ليست مقنعة فكيف بالآخرين بطبيعة الحال في مشككون لذلك علينا ألا نزري بأنفسنا ونتسرع بالإعلان))
((لكن أرجع أقول احنا لا احنا مكلفين نعلن و لا احنا ايضا مطلوب منا ولا من حقنا ان نستعجل في تبني المسألة. مسألة لم نكن نعرف عنها. أنا أعرف من الحاضرين يمكن ثلاثة أرباع الحاضرين اللي من النمر ما كان يعرف ان عيال الحمود عيال عمه ولا النجيدي عيال عمه و لا النجادة عيال عمه. اذا كان اللي بينك و ما بينهم يمكن ثلاثة اربعة. يعني قبل ستة اشهر اتصلت عليه وحده من الأقارب من العبدالله تقول صحيح احنا ساده قلت له انتي منين؟ قالت: انا من العبدالله. قلت لها شعلاقتكم بالنمر؟ قالت يوه يصيرون لنا؟. إذا ذي مسكينة توها يعني توها ما تدري أن النمر عيال عمهم هذا طبيعي سوف فاجأها لكن ارجع اقول يجب ان نقرأ ما سيعرض قراءة علميه فقط علمية فقط لا نريد أكثر من ان يطلع الإنسان على أن هذه الأسرة تحول اسمها من كذا الى كذا الى كذا بالتاريخ و ايضاً ارجع اقول قد يكون الاعلان في هذه المسألة، اليوم بعض الأخوة ينقل لي: يقول أنا بيني و بينكم اذا احد مقتنع خلوا فلان ( يذكرني آنا) يلبس عمامة سوده. لا يعمي محنى لا بسين عمامة سوده. هذا نقول له من اللحين لا يعلق انه يا احنا نقتنع نلبس عمامة سوداه. القضية مو مسألة يمين ويسار. في واقع اجتماعي يفرض روحه عليك. إلا بتسوينا مضحكه. بس عدم لبس آنا لعمامة سوده او واحد من اللي اقنع أن عمامة سوده هذا لا ينفي ان عنده نسب محفوظ لفلان وفلان. واذا تبي نماذج انا أنقل لك نموذجين إثبات ونفي (((( .القصة التي وردت في زيارة الشيخ الفضلي....))))) لو أن عامي و يلبس عمامة سوداء يصير تدليس على الناس انه يسوي روحه سيد. لكن السيد لو ما لبس عمامة سوداء لظروف معينه ما يلغي سيادته . ((((( النموذج الثاني بيت المامقاني . الشيخ محمد حسن المامقاني رحمة الله عليه))))). هناك آثار شرعية لإيمانك و ثبوت النسب عليك يعني لو قرأت هذه الأدلة التي عرضت على النسابة فجزموا بأن اللذين ينتسبون إلى محمد بن علي المبارك الصايغ من أشراف نجد شتسوي ويا بنتك ويا امك يعني فقهيا تلغي احكام المرأة المرتبطة ببني هاشم لأنه انت تقول ما سمعت شي. في عندك دليل دامغ يلزمك بأن تتعامل مع هذه الأحكام بما قام عندك من الأدلة))
2-الملاحظة الثانية:
ص10 قولك (ولقد عذرنا علناً...............كما هو الحال في مثل هذا المورد)
نعم لقد عذرتم من لم يقتنع !!!الهجوم الشرس وعدم التقوى وعدم ادخال البيوت وكلام جواد الملا ناصر على النت عن المحاسبة للجميع لن ننسى لمن وقف معنا وقفته ولن ننسى لمن لم يقف معنا وسيأتي يوم الحساب قريباً ،وكلام شيخ جعفر عن المنافقين والحاسدين والجهال وابوجهل وكتابات أقرب المقربين لكم مثل (أبو حمزة وجواد وشيخ حسن العبدالله وشيخ عبد الهادي الحمود ) هذه كلها كانت ضد الروم الأرثوذكس والمعني بها الأرمن الذين فروا من تركيا إلى لبنان!!!!!!!!!!!!!!!!!!
3-الملاحظة الثالثة:
ص10 قولك (ولا يخفى عليك............. والعذر لنا ثابت)
أقصى مايفرضه عليك قطعك بالحكم الشرعي هو ترتيب الأحكام الخاصة على النساء في حد سن اليأس وعدم أخذ الزكاة الواجبة من غير الهاشمي وكل هذا يتحقق بالأحتياط بأن تأمرالنساء في هذا السن بالجمع بين أفعال المستحاضة وتروك الحائض وأنت تقول ياشيخ أنه ليس عندكم من يستحق الزكاة ،فأين المشكلة هل تريد أن تسخر منا أهل الاختصاص لتقول ان الحكم الشرعي يفرض عليك دعوة 4000 شخص واقامة حفل اشهار ويفرض عليكم أن تتشاجروا مع كل عباد الله حتى تجبروهم على مخاطبتكم بالسيادة!!!!!!!!!
ارجع ياشيخ الى كلامك الذي نقلته في الملاحظة رقم 1 والذي اتدليت فيه أنت بصوابية عمل العلماء كالمامقاني وأن الشرع لايلزمهم بالاعلان بل يكفي ترتيب الاحكام الخاصة.
4-الملاحظة الرابعة:
ص13 قولك (لقد كنا على إستعداد............للحديث معه في شيئ منها)
كان يفترض بكم ياشيخ عرض الأدلة قبل طرح الموضوع على العلماء أولاً ومحاولة إيجاد تمهيد عبر تبسيط الأدلة للناس والاستعانة بالعلماء لتأييد كلامكم ،وليس عبر الطرح المباشر واستفزاز الناس برفض اظهار الأدلة ومحاولة فرض الأمر الواقع على الناس وتسطيح عقولهم وانهم لايستطيعون فهم الادلة،ثم ماعذركم في عدم طرح الأدلة على علماء المنطقة فهل هم أيضاً ليس لديهم الروح العلمية أو ممن يجفل من تحديد المنهج العلمي أو ممن لايقف بموضوعية أمام الأدلة والبراهين؟!!!!!!
أم هل هم (أي العلماء) في المنطقة من الحاسدين الحاقدين الذين أعمت قلوبهم العصبية ،كما صرح شيخ جعفر على أن هذه الصفات هي أحد اسباب الامتناع عن عرض الدلة على البعض؟!!!!
5-الملاحظة الخامسة:
ص14 قولك (وأشير هنا أن بحث الأخ............لم تكن موضوعية من الأساس)
عفواً ياشيخ لقد دخلت في وضعية لم أكن أحب أن اراك فيها.فأنت تصر على التعامل مع المشايخ بطريقة غير جيدة لاتحترم ذاكرتهم تروي لهم الأحداث وكأنها وقعت قبل 500 سنة أو كأن المشايخ قدموا من الصومال أمس !!!
أما الحالة التي لم أحب ان أراك فيها ،فهي عندما يضطر أحد لتبرير الواضحات أو التفصي من شيئ قد التزم به سابقاً ،فإنه يظهر نفسه كشخص ضعيف الحجة ويتعرض الى هزة في المصداقية.
هذا البحث الذي عرض على أكثر من ست شخصيات علمية لتحصلوا منها على تأييد بكفايته للدلالة على الإنتساب،أصبح الآن ناقص ولم يعد للنشر؟!!!
هذا الكلام كلام من عن البحث؟؟؟صدر في حال وعي وفهم لما يقوله أو لا؟؟؟
راجع شيخنا التسجيل الصوتي للمحاضرة!!!
(و لم تعرف كيف نظم البحث و كيف رتبت الادله لم تعرف كم شهادة حذفت و كم مقولة رميت لمجرد ان فيها جزئية لا يمكن اقامة الدليل عليها الى هذا الحد بلغ الاحتياط ، هذا من فريق البحث .
ثم اثناء الصياغه ايضا احتيط في ذلك ،ثم بعد العرض على الشرع احتيط في ذلك ،مراحل لاحتياط كانت متعدده ، لكن وجوه الاحتياط و هذه اقولها لمن يدعو الى التريث اننا ضمرنا النتيجه في نفوسنا ، و من حج معنا شاهد على ما نقول و من عرفنا شاهد على ما نقول اضمرنا نتيجة البحث في نفوسنا سنين احتياطا و مراعاة للاعراف و مراعاة لمستويات الناس المختلفه في الادراك و لم نصرح ولم نعلن مع وصولنا الى نتيجة قطعيه او اطمئنانيه بحسب اخلاف نفسية الباحثين منهم من قطع ، منهم من اطمان اطمئنانا يعذره امام الله سبحانه و تعالى ، لم نعلن عن هذه المساله الا بعد مضي سنوات على حصول هذه النتيجه ،هذا من الاحتياط)
6-الملاحظة السادسة:
ص15 قولك (فهل من الخلق النبيل................للضرر المعنوي)
لا أدري شيخنا هل كتبت هذه الرسالة من أجل الإصلاح أو من أجل استعداء المشايخ وتجييشهم ضد أبناء عمومتك،انه مما لايليق بك أن يكون هذا قصدك ومما لايليق بنا أن تحاول استخدامنا أدوات للهجوم على بني عمومتك وتسقيطهم متهماً لهم بالخيانة.أما الخوف على بني عمومتكم في الرياض ،فهذه الله يخليك يا شيخ خلها بينا وبينك لاتسولفها يم أحد!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
لايهمنا ولا يعنينا من أين تسرب البحث والأدلة فنحن نعلم أن هذا البحث أعطي لآخرين من خارج الأسرة قبل أن يعطى لمن هم داخل الأسرة،ولكن مايهمني الإشارة إله هنا هو قول الإمام علي عليه السلام في الكلمة 259 من كلماته القصار في النهج:
((الوفاءلأهل الغدر غدرٌ عند الله، والغدر بأهل الغدر وفاء عند الله))
ولا أقصد من ذكر هذه الكلمة التعريض أو التشبيه لا سمح الله ولكن يحق لمن قطع بأن إخفاء الأدلة كانت مؤامرة لتضليل المؤمنين أن يبرزها حمايةً للمؤمنين ورعايةً لحق نسب سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم.
الدخول إلى صلب الموضوع :
حجية الإطمئنان كما هي شرعية الإختلاف ثابتة في الشريعة في الجملة دون الحاجة إلى المناقشة في دقة استفادتك ياشيخ من العبارات المجتزئة أو المقاطع التي ذكرتها في الرسالة من بعض الفتاوى فالنقاش ليس في حجية الإطمئنان عموماً في الشريعة بل النقاش في تطبيقاته الخارجية ،ولكن دعني أقدم مقدمة من نقطتين فيها تذكير ببعض الأسس.
المقدمة:
النقطة الأولى/يحصل الإطلاع على الحكم الشرعي أو الموضوعات الشرعية بأحد نحوين:
1-القطع/وهو تمام الإنكشاف.
2-الظن/
ü الظن المتاخم للقطع والقريب منه=الإطمئنان
ü الظن غير المتاخم للقطع ولكن الشارع تدخل لتنزيله منزلة العلم
ü الظن العادي وهو الذي لايندرج في أي من النوعين السابقين
***الحجية/تعني المنجزية والمعذرية أو بمعنى آخر أوضح كون الشخص ملاماً ومؤخذاً إذا تخلف مع إصابة ما إطلع عليه الواقع وكونه معذور وغير مؤاخذ مع عدم إصابة ما إطلع عليه الواقع.
القطع والظن من حيث الحجية:
القطع:
حجة ودليل حجيته عقلي وحجيته على المشهور ذاتية لاتنفك عنه.
الظن:
ü الإطمئنان/حجة وحجيته على المشهور ناشئة من سيرة العقلاء وإن ألمح البعض إلى إمكان كونها عقلية.
ü الظن المنزل منزلة العلم/حجة وحجيته مستمدة من الأدلة الشرعية.
ü الظن العادي/ليس بحجة في ذاته وإنما يصار إلى العمل به في حالة الإنسداد التام على القول بأن العقل يحكم بالرجوع إلى الظنيات.
النقطة الثانية/من المعلوم أن المعذرية ثابتة في الشريعة في حق المضطر والمكره بمعنى عدم مؤاخذته على فعل مايعد محرماً في الأحوال العادية حال اضطراره أو إكراهه بالقدر الذي يرفع الإضطرار أو الإكراه.
ولكن من المعلوم أنه في حالة تسبيب المكلف لوقوع نفسه في الإضطرار أو الإكراه فإنه وإن كان له رفع هذا الإضطرار أو الإكراه إلا أن ذلك غير مشمول بالمعذرية بل هو مؤاخذ من قبل المولى وهذا مايعبر عنه في كلمات العلماء(الإضطرار بسوء الإختيار لاينافي الإختيار)
صلب الموضوع:
سأستذكر معك يا شيخ بعض الأمور بشكل سريع لتساعدنا على النقاش بوضوح.
القطع الذي هو تمام الإنكشاف ،العلم الحقيقي،الجزم اليقيني ،اعلى مراتب العلم ماشئت فعبر......هذا القطع حجيته ثابتة بحكم العقل وليس للشرع دخل في إعتبارها أو جعلهاوحجية القطع ذاتية لذا لايمكن أن تنفك عنه هذا على المشهور أي أنه حتى الشارع المقدس لايمكن أن يتدخل بعد حصول القطع للردع عنه بل صرح بعض العلماء بأن القطع بعد حصوله لايمكن الردع عنه من أي سبب حصل
وما ذلك إلا لأن دليل حجية القطع هو العقل والعقل لا يرى تفاوت بين قطع وآخر
إلا أن العلماء توقفوا أمام حالتين فيهما خلل واضح من جهة أسباب ومناشئ القطع التي تتسبب بعدم صلاحيةالشخص القاطع للجري على طبق قطعه وهاتين الحالتين هما:
1-قطع الوسواسي أو علم الوسواسي كما عبر عنه صاحب العروة الوثقى
العروة الوثقى - السيد اليزدي - ج 1 - ص 156طريق ثبوت النجاسة
( مسألة 1 ) : لا اعتبار بعلم الوسواسي ( 3 ) في الطهارة ( 4 ) والنجاسة .
2-قطع القطاع كما ذهب إليه الشيخ كاشف الغطاء وتبعه على ذلك جمع من العلماء حتى قال الشيخ الأعظم أنه هو المشهور على ألسنة المتأخرين في عصره وإن كان للشيخ الأعظم نقاش في ذلك نورده كما هو(ملاحظة/القطاع ليس هو كثير القطع من الأسباب والمناشئ العقلائية المعتد بها بل من يحصل له القطع من أسباب ومناشئ غير عقلائية أو لاتوصل إلى القطع عند العقلاء)
فرائد الأصول - الشيخ الأنصاري - ج 1 - ص 65 - 67
الثالث قد اشتهر في ألسنة المعاصرين : أن قطع القطاع لا اعتبار به . ولعل الأصل في ذلك ما صرح به كاشف الغطاء ( قدس سره ) - بعد الحكم بأن كثير الشك لا اعتبار بشكه - قال : وكذا من خرج عن العادة في قطعه أو ( 1 ) في ظنه ، فيلغو اعتبارهما في حقه ( 2 ) ، انتهى . أقول : أما عدم اعتبار ظن من خرج عن العادة في ظنه ، فلأن أدلة اعتبار الظن - في مقام يعتبر فيه - مختصة بالظن الحاصل من الأسباب التي يتعارف حصول الظن منها لمتعارف الناس لو وجدت تلك الأسباب عندهم على النحو الذي وجد عند هذا الشخص ، فالحاصل من غيرها يساوي الشك في الحكم . وأما قطع من خرج قطعه عن العادة : فإن أريد بعدم اعتباره عدم اعتباره في الأحكام التي يكون القطع موضوعا لها - كقبول شهادته ‹ صفحة 66 › وفتواه ونحو ذلك - فهو حق ، لأن أدلة اعتبار العلم في هذه المقامات لا تشمل هذا قطعا ، لكن ظاهر كلام من ذكره في سياق كثير الشك إرادة غير هذا القسم . وإن أريد ( 1 ) عدم اعتباره في مقامات يعتبر القطع فيها من حيث الكاشفية والطريقية إلى الواقع : فإن أريد بذلك أنه حين قطعه كالشاك ، فلا شك في أن أحكام الشاك وغير العالم لا تجري في حقه ، وكيف يحكم على القاطع بالتكليف بالرجوع إلى ما دل على عدم الوجوب عند عدم العلم ، والقاطع بأنه صلى ثلاثا بالبناء على أنه صلى أربعا ، ونحو ذلك . وإن أريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه وتنزيله ( 2 ) إلى الشك ، أو تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه ، ولو بأن يقال له : إن الله سبحانه لا يريد منك الواقع - لو فرض عدم تفطنه لقطعه بأن الله يريد الواقع منه ومن كل أحد - فهو حق ، لكنه يدخل في باب الإرشاد ، ولا يختص بالقطاع ، بل بكل من قطع بما يقطع بخطأه فيه من الأحكام الشرعية والموضوعات الخارجية المتعلقة بحفظ النفوس والأعراض ، بل الأموال في الجملة ، وأما في ما عدا ذلك مما يتعلق بحقوق الله سبحانه ، فلا دليل على وجوب الردع في القطاع ، كما لا دليل عليه في غيره . ولو بني على وجوب ذلك في حقوق الله سبحانه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - كما هو ظاهر بعض النصوص والفتاوى - ‹ صفحة 67 › لم يفرق أيضا بين القطاع وغيره . وإن أريد بذلك أنه بعد انكشاف الواقع لا يجزي ما أتى به على طبق قطعه ، فهو أيضا حق في الجملة ، لأن المكلف إن كان تكليفه حين العمل مجرد الواقع من دون مدخلية للاعتقاد ، فالمأتي به المخالف للواقع لا يجزي عن الواقع ، سواء القطاع وغيره . وإن كان للاعتقاد مدخل فيه - كما في أمر الشارع بالصلاة إلى ما يعتقد كونها قبلة - فإن قضية هذا كفاية القطع المتعارف ، لا قطع القطاع ، فيجب عليه الإعادة وإن لم تجب على غيره .
هذا والكلام يدور حول الردع عن القطع بعد حصوله.
أما الأهم فهو النقاش التالي:
صحيح أنه ليس للشرع الردع عن القطع بعد حصوله لأن دليل حجيته هو العقل وليس الشرع وليس للشرع التفكيك بين هذا القطع وحجيته لأن حجيته ذاتية ولكن من حق الشارع المقدس تعيين الطرق التي يتوصل منها إلى الأحكام أو الموضوعات الشرعية فهو أي الشرع يستطيع أن يردع عن سلوك بعض الطرق ابتداءً،فللشرع أن يقول لاتسلك طريق القياس لتحصيل الحكم الشرعي، لاتفتش عن الحكم الشرعي في المنامات،لاتذهب إلى المصالح المرسلة والإستحسانات لأخذ الأحكام أو تشخيص الموضوعات الشرعية .فلو سلك الإنسان أحد هذه الطرق المنهي عنها يكون بذلك عاصياً،ولكن لو حصل له القطع من أحد هذه الطرق هنا يتدخل العقل ليقول بعد حصول القطع لايستطيع الشارع المقدس الردع عنه .ولكن الشارع هنا يقول أنا لا أردع عن هذا القطع الآن بعد تحققه ولكن هذا لايعني أن صاحبه معذور في حال عدم الإصابة وذلك لأنه سبب لنفسه باختياره وسلوكه الطريق المنهي عنه الوقوع في هذه المشكلة وهنا مورد الإستفادة من النقطة الثانية في المقدمة التي ذكرناها في بداية الموضوع (الإضطرار بسوء الإختيار لا ينافي الإختيار) وإليك التصوير العلمي في المناقشات التالية:
حاشية على كفاية الأصول - تقرير بحث البروجردي ، للحجتي - ج 2 - شرح ص 31 - 33
نعم غاية ما يمكن ان يقال في المقام : هو ان الشارع إذا منع عن النظر في بعض المقدمات ، ولكن المكلف خالف الشارع ، ونظر في تلك المقدمات الممنوعة ، وقطع بالحكم منها ، ثم أخطأ قطعه عن الواقع لا يكون معذورا ويصح عقابه على ترك الواقع ، وذلك لعدم دليل عقلي على المعذورية في الفرض المذكور ،
تحريرات في الأصول - السيد مصطفى الخميني - ج 6 - ص 25 - 28
إمكان سلب حجية القطع وإمكان الردع عن العمل به إذا تبين ذلك يقع البحث في تجويز سلب الحجية عن القطع ، والردع عنه ، وتحريم العمل على طبقه ، أو عدم إيجاب العمل على وفقه . والمراد من ذلك هو المنع ‹ صفحة 26 › عن لزوم اتباعه ، بمعنى عدم كونه عذرا ولا منجزا ، فقد اشتهر بينهم امتناع ذلك ( 1 ) . والذي يقع مورد البحث هنا مسألتان : الأولى : هي أن المعذرية والحجية ، هل يمكن سلبها عن القطع ولو في الجملة ، أم لا ؟ الثانية : هي أن الردع عن تبعية المقطوع به يمكن أم لا ؟ ولا ينبغي الخلط بين المسألتين ، كما يظهر الفرق بينهما . أما المسألة الأولى : فالحق إمكان سلب الحجية ولو في الجملة عن القطع ، وسلب المعذرية عنه ، وذلك لأن معذرية القطع تشبه معذرية السهو والنسيان والغفلة ، بل والاضطرار والإكراه والإجبار في بعض الموضوعات ، فكما يمكن أن يعلن المولى : أن السهو الكذائي والغفلة الكذائية الحاصلة بالمبادئ العمدية ، ليست عذرا عندي ، وأن الاضطرار والإكراه الحاصلين بالمبادئ العمدية والقصدية ، ليسا عذرا وحجة ، فإذا ابتلي المكلف بهذه الأمور ، وإن لم يتمكن المولى من توجيه الخطاب إليهم فرضا ، كما هو كذلك بناء على الخطابات الشخصية ، ولكنها لا تعد عذرا ، ويكون العبد مستحق العقوبة ، ولا يورث سقوط الهيئة الناشئ من سوء السريرة صحة الاعتذار بها . كذلك للمولى أن يعلن : أن القطع الحاصل من خبر الثقة ، أو الحاصل من الأسباب الكذائية ، أو الحاصل من الارتياضات النفسانية بالنسبة إلى الأحكام الإلهية ، ليس عذرا ، فإذا كان العبد عارفا بهذا القانون ، وعالما بلزوم تبعية المولى في الأحكام الواقعية إطاعة ، ويدرك قبح العصيان ومخالفته ، فلا بد أن يدرك ممنوعية تطرق سبيل ينتهي إلى حصول القطع بها ، حذرا من ذلك ، فإن القاطع قبل أن يحصل ‹ صفحة 27 › القطع ، يجد تخلف كثير من الأقطاع والعلوم عن الواقع . وأما إذا اتفق له القطع بذلك الحكم ، فلا يتمكن المولى من منعه بعد حصول قطعه ، كما سيأتي تحريره في المسألة الآتية ، ولا هو نفسه ، لما يرى الواقع في خصوص قطعه الموجود . ولكنه بحسب الواقع ، لا يكون معذورا إذا تخلف عن الواقع ، فهو حين القطع يجب عليه تبعية المقطوع به ، كما أن المضطر إلى الجيفة بعد الاضطرار ، يجب عليه أكل الجيفة ، ومع ذلك يعاقب على واجبه العقلي ، والمكره على شرب الخمر إذا تعمد في حصول الإكراه ، فحين الإكراه لا يمكن ردعه ، أي منعه عن المكره عليه بالضرورة ، لأن حفظ النفس واجب ، ولكن يستحق العقوبة ، لأنه بالاختيار امتنع الأمر عليه . وهكذا في القطع ، يمكن منع المعذرية عنه في هذا الفرض ، فإن مجرد الكاشفية عن الواقع لا يلازم ذلك ، ضرورة إمكان توصل المولى إلى منع معذريته بمنع السبيل المنتهي إلى القطع بالحكم ، ونتيجة ذلك جواز التخلف .
وهذا الكلام الذي تقدم يدور حول القطع الذي هو العلم أو بتعبير آخر أعلى مراتب العلم وهو ليس موضوعنا بل موضوعنا هو الإطمئنان وهو أسهل مؤنة.
س/ماهو الإطمئنان؟
ج/الإطمئنان مرتبة عالية من الظن أو هو الظن القوي
- بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي - ج 6،ص181
فان مرتبة الاطمئنان هي المرتبة القوية من الظن ، وغير مرتبة الاطمئنان هي المرتبة الضعيفة من الظن
س/هل هو حجة؟ وماهو دليل حجيته؟
ج/نعم هو حجة ودليل حجيته على المشهور السيرة العقلائية مع إمضاء الشارع أو على الأقل عدم ردعه عنها المستكشف منه الإمضاء.
دروس في علم الأصول - السيد محمد باقر الصدر - ج 1 - ص 251
تعين طلب الدليل على التعبد الشرعي بالاطمئنان . والدليل هو السيرة العقلائية الممضاة بدلالة السكوت .
إمضاء الشارع للسيرة العقلائية يعني إمضائه للنكتة الإرتكازية عند العقلاء التي من أجلها عملوا هذا العمل،والسيرة العقلائية دليل لبي صامت لا إطلاق له لذا يقتصر فيه على القدر المتيقن فما يشك في شمول الإرتكاز أو البناء القلائي له يبنى فيه على العدم،
بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - الشيخ محمد طاهر آل الشيخ راضي - ج 4 - شرح ص 162
إلا ان حجيتها حيث كانت ببناء العقلاء فلابد من الاقتصار فيها على مقدار ما يراه العقلاء حجة فيه
تحريرات في الأصول - السيد مصطفى الخميني - ج 1 - ص 250
ويكفي لنا الشك في بناء العقلاء ، فتدبر .
- دروس في علم الأصول - السيد محمد باقر الصدر - ج 2صفحة 126 :
وحجية هذا الاطمئنان مرتبطة بتحديد مدى انعقاد السيرة العقلائية على العمل بالاطمئنان وهل تشمل الاطمئنان الاجمالي المتكون نتيجة جمع احتمالات أطرافه أو لا ؟ إذ قد يمنع عن شمول السيرة لمثل هذه الاطمئنانات الاجمالية .
وليس من المعلوم شمول البناء العقلائي لموارد الإطمئنان الناشئة من أسباب غير عقلائية ولو فرض شمولها كما صرح به بعض العلماء
مصباح الأصول - تقرير بحث الخوئي ، للبهسودي - ج 2 - ص 201
نعم الخبر الموجب للوثوق والاطمئنان الشخصي يجب العمل به وإن كان ضعيفا في نفسه . وليس ذلك لأجل حجية الخبر الضعيف ، بل لان الاطمئنان المعبر عنه بالعلم العادي حجة وإن كان حاصلا مما لا يكون حجة في نفسه كخبر الفاسق أو خبر الصبي مثلا .
وقد خالفه بعض العلماء
تحريرات في الأصول - السيد مصطفى الخميني - ج 7 - ص 430
ومن هنا يظهر : أن حجية الوثوق المذكور مورد المنع ، ولا دليل واقعا على حجية كل وثوق شخصي إلا رواية مسعدة ، التي لا تخلو من مناقشات سندية ودلالية ، كما مر مرارا ( 1 ) ، ولو أمكن حل ما يتوجه إليها دلالة ، يشكل أمر سندها جدا .
فقد صرح العلماء بإمكانية ردع الشارع عن الإطمئنان حتى بعد حصوله لأن دليله ليس العقل بل السيرة العقلائية الممضاة من الشارع ويمكن للشارع توسيع أو تضييق مايمضيه.
- منتقى الأصول - تقرير بحث الروحاني ، للحكيم - ج 4ص186
نعم يختلف الاطمئنان عن القطع في جواز ردع الشارع عنه لانحفاظ مرتبة الحكم الظاهري معه
دروس في علم الأصول - السيد محمد باقر الصدر - ج 1 - ص 251
للعمل بالاطمئنان مع فارق ، وهو امكان الردع عن العمل بالاطمئنان ، مع عدم امكانه في القطع كما تقدم ،
وكيف كان لو تنزلنا معك شيخنا ونزلنا الإطمئنان على فرض حصوله منزلة القطع وقلنا لايمكن أن يردع الشارع عنه ولكن من الثابت أن الشارع حدد مضان البحث عن الأحكام ومناشئ تشخيص الموضوعات فلايقبل الشارع أن يسلك طريق قراءة الكف والضرب بالمندل والجفر والرمل وتفسير المنامات والتبصير والقياس لكسب الأحكام أو تشخيص الموضوعات .ولو سلك المكلف أحد هذه الطرق وحصل له القطع أو الإطمئنان فإنه غير معذور لأنه سبب لنفسه ذلك كمن سلك طريق الصحراء وهو لايحمل إلا جرار الخمر فلو وقع في العطش المهلك له أن ينقذ نفسه بل عليه أن ينقذ نفسه بشرب الخمر ولكن لايكون معذور في ذلك لأنه بفعله سبب وقوع نفسه في الإضطرار.
وليس ببعيد عن ضرب المندل وقراءة الكف والتبصير وتفسير المنامات استناد الإطمئنان لمجموعة من التخرصات حول تاريخ الأسرة لادليل عليها أو الركون إلى ورقة (مجعلكة)كورقة بن حقان أو إخبارات مشوهة كإخبارات زيد بن عشوان.
وعلى كل حال سنغمض أعيننا عن كل ذلك ونفترض أنك وصلت إلى مرحلة القطع فمن نبأك بأنه لايجوز لأحد توجيه الإنتقاد إلى قطعك وأسبابه ومناشئه وخصوصاً إذا كان هذا الأحد يعتقد جازماً بخطأقطعك ونشوؤه من أسباب غير عقلائيةانظر مايقوله الشيخ الأنصاري
فرائد الأصول - الشيخ الأنصاري - ج 1 - ص 65 - 67
وإن أريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه وتنزيله ( 2 ) إلى الشك ، أو تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه ، ولو بأن يقال له : إن الله سبحانه لا يريد منك الواقع - لو فرض عدم تفطنه لقطعه بأن الله يريد الواقع منه ومن كل أحد - فهو حق ، لكنه يدخل في باب الإرشاد ، ولا يختص بالقطاع ، بل بكل من قطع بما يقطع بخطأه فيه من الأحكام الشرعية والموضوعات الخارجية المتعلقة بحفظ النفوس والأعراض ، بل الأموال في الجملة ، وأما في ما عدا ذلك مما يتعلق بحقوق الله سبحانه ، فلا دليل على وجوب الردع في القطاع ، كما لا دليل عليه في غيره . ولو بني على وجوب ذلك في حقوق الله سبحانه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - كما هو ظاهر بعض النصوص والفتاوى - ‹ صفحة 67 › لم يفرق أيضا بين القطاع وغيره .
وبهذه المناسبة دعني أستعرض معك ياشيخ شاهد تاريخي على أن الإطمئنان بالتكليف أو حتى القطع به إذا كان عن غير طريقه الصحيح لايكون صاحبه معذور.
قصة الخوارج فالخوارج كانوا مطمئنين بأنهم على حق ويرون في قتالهم لعلي عليه السلام عين الجهاد الذي فرضه الله عليهم ففيهم العباد والزهاد والقراء وكانوا مستميتين في القتال لاعتقادهم بأنهم على الحق،وكونهم يعتقدون أنهم على الحق ليس تحليل من عندي بل هو كلام علي عليه السلام بعد فراغه من قتالهم في الخطبة 59 أو 60 من النهج:
وقال(عليه السلام) فيهم
لاَ تَقْتُلُوا الْخَوَارِجَ بَعْدِي، فَلَيْسَ مَنْ طَلَبَ الْحَقَّ فَأَخْطَأَهُ، كَمَنْ طَلَبَ الْبَاطِلَ فَأَدْرَكَهُ.
يعني: معاوية وأصحابه.
لقد عبر عنهم بأنهم طلاب حق ولكنهم أخطأوا الطريق في مقابل أصحاب صفين يعني معاوية وأتباعه على أنهم طلاب باطل ويسعون وراء الباطل.
ولا يمكن أن نقول بأن قطع الخوارج ليس بحجة لأن دليل الحجية في القطع هو العقل ،ولكنهم ليسوا معذورين لأنهم سلكوا طريق منهي عنه لتحصيل الأحكام وهو العمل بالرأي ولم يلتزموا بالطريق الذي عينه الله لهم فبدلاً من التماس الأحكام والموضوعات عبر سؤال علي عليه السلام ذهبوا إلى إعمال آرائهم في الآيات القرآنية وأوصلتهم إلى هذا القطع غير المصيب قطعاً.
والقاطع الذي يسلك طرق غير شرعية أو غير عقلائية للوصول إلى قطعه يجوز تقريعه بل قد يجب في بعض الأحيان إما من باب الإرشاد أو من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هذا إذا لم يتجاوز الحالة الفردية وهذا ماعمله علي عليه السلام مع الخوارج كأفراد ونهيه عن قتالهم بعد أن صاروا أقلية .
أما إذا كان هذا القاطع السالك طرق غير شرعية أو غير عقلائية إلى قطعه عمله على طبق قطعه يؤدي إلى الإخلال باأمن الإجتماعي أو الإرباك الإجتماعي فيجب التصدي له من باب حفظ المجتمع من الخطر سواءً كان مادياً كخطر الخوارج أو معنوياً كخطر الملاحدة وأصحاب العقائد الفاسدة وأرباب المذاهب المنحرفة في زمن الصادقين عليهم السلام ،وهذا مافعله علي عليه السلام مع الخوارج حين قويت شوكتهم وأصبح عملهم بقناعتهم يشكل خطراً على المجتمع الإسلامي.
كانت هذه الوقفة مع ماذكرتموه في هذا المقطع ولكن هذه ليست مشكلتك الأساسية بل مشكلتك الأساسية ما ستصرح به في بقية مقاطع الرسالة وهو عدم قبول الناس لهذه القناعة وعدم ترتيب المجتمع أي أثر على القناعة بالنسب بل إصرار المجتمع على حد قولك على ملامة وتقريع وانتقاد المقتنعين بالنسب.
ولكي نكون منصفين علينا المرور على ردة فعل المجتمع من البداية وأنا هنا في مقام التوصيف البحت ولست في مقام التبني أو التقييم الإيجابي أو السلبي .
لقد أثار طرح الموضوع في بداياته استغراب لدى المجتمع ولكن المجتمع تعامل مع هذا الأمر بكثير من الرقي و آثر حمل الأخوة الطارحين على الصحة وخصوصاً أن بينهم رجال دين والمجتمع يحترمهم وصرح هؤلاء المشايخ بوجود أدلة محكمة على النسب،وكان المجتمع متوقف في الأمر ولكن دون أي معارضة منتظراً الأدلة والصدمة الأولى التي تلقاها المجتمع أنه كل من سأل أو استفسر أو استفهم عن الأدلة وطبيعتها يتم التعامل معه بجفاء وعنجهية وخشونة غير مبررة وكانت هذه التصرفات مثار تعجب واستهجان المجتمع ولكن مع احترامهم وثقتهم في رجال الدين الذين طرحوا هذا الموضوع ،وبعد الجلسة التي دعي إليها مجتمع الصاغة وكان المفروض كما أبلغوا أن يطرح عليهم شيخ جهفر أدلة النسب ولم يطرح شيئ سوى قضية الإشتهار في بلد الأصل مع الشهادة عليها من قبله ومن قبلك ياشيخ ،وهنا بدأ يظهر في المجتمع علامات الإستفهام ثم لما تسربت الأدلة ووضعت في موقع الأصيل والدخيل 1 واطلع المجتمع عليها تحولت علامات الإستفهام إلى ارتياب وتشكيك علني بصلاحية هذه الأدلة وبدأ المجتمع يطرح كثير من الأسئلة ،ولم يكن له نصيب في إجابات منطقية بل كانت الإجابات دائماً استعلائية من قبيل ((نحن ثقة)،(مو من حق أحد يسأل عن أدلتنا) فكم مرة استعرض شيخ جعفر الآية الشريفة معرضاً بمن يسأل عن الأدلة
كلامه في بعض المحاضرات،ارجع إلى التسجيلات شيخنا لعلك نسيت!
(اي شيعي يرفض ان تزداد ذرية الزهراء اي شيعي اي امامي يكره ان نكون ساده!! من يكره ان نكون ساده!! هل اخترنا ان نكون ساده؟ ام يريد كلا منهم ان يؤتى صحفا منشره؟؟!!
كل واحد يريد ان يكون ........ كل انسان يريد ان يطلع على البحث كل انسان خلاص ماكو اطمئنان ؟؟!!ماكو ايمان؟! ماكو ورع؟! ماكو احتياط؟! الم نكن فيكم مصلين؟! الم نعش فيكم نامر بالمعروف و ننهى عن المنكر؟!)
(والله انا قلت والله بنسوود اللى ما يبي السيادة غصبن عليه ,نعم نعم وكما قال أمير المؤمنين (ولتدعني العرب جلاداً),يقولون دكتاتور؟ دكتاتور, يقولون ما يتفاهمون ؟ ما يتفاهم , يقولون نخاف عليكم ؟ هدونا , يقولون احنا لنا حق؟ احنا لنا حق أكثر من ست سنين قاعدين نطارد ونطق البيبان تعالوا وهاكم البحث)
(فمن نكون ؟!نكون ابناء الزهراء ،فلن تغفر الزهراء و لن يغفر الله سبحانه لاحد وقوفه امام حقيقة انتسابنا خصوصا امام الاشهار
لو كان عددها خمسه او سته لتكون نتيجة المعارضه انطماس هذا النسب الشريف)
وهذا ما زاد المجتمع تمسكاً بشكوكه إذ لو كان هناك أدلة مقنعة لكشف عنها النقاب ولعرضت على أعلى المستويات .
وبعد ذهاب المجموعات المختلفة لتقصي وضعية الإشتهار في بلد الأصل المدعى وعودتهم وسماع المجتمع لشهاداتهم وهم من أبناء المجتمع المعروفين والموثوقين وهنا تحول شك المجتمع وارتيابه من الأدلة إلى شك وارتياب في من جاء بها وصدر من المجتمع تشكيك في شهادة شيخ جعفر وشهادتك ياشيخ بالإشتهار الذي لم يجد أبناء المجتمع له لاعين ولا أثر.
ثم ظهرت المشجرة وتم التسويق لها في المجتمع وأنها معتمدة من قبل كبار النسابة وأنها دليل دامغ حتى تكفلت أنت ياشيخ بنفسك بشرحها وتوضيحها وبدأ المجتمع يتعاطى بها كدليل ولكن بعد كشف ماوقع فيها أي المشجرةمن تلاعب وتزوير بين وواضح لم يبقَ للمجتمع مجال لحسن الظن فالمجتمع لايجد تبريراًيحمل عليه فعل وتصريحات الإخوة المشايخ المقتنعين بالنسب ،لذا المجتمع لاينظر لكم على أنكم أصحاب قناعة أو اطمئنان وأنكم أخطأتم الطريق، خلاصة القول – وأنا مازلت في مقام التوصيف البحت- المجتمع لاينظر إليكم على أنكم ممن طلب الحق فأخطأه بل ينظر إليكم على أنكم ممن طلب الباطل فأصابه!!!!
ويرى المجتمع في تصديه لهذا الأمر حماية للمجتمع من هذا التجبر وفرض القناعات على المجتمع ويرون في تصرفاتهم ذب ودفاع عن نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي لايحق لأحد أن يقتحمه بالشبهات بل وقف عظماء العلماء ممن ثبت لهم قطعاً انتسابهم موقف الإحتياط فهم يرون مايقومون به دفاع مشروع عن سيرة العلماء في التعامل مع هذا النسب الشريف.
يبقى السؤال الأساسي التالي :
هل تقييم المجتمع صحيح ؟وهل طريقة عمل المجتمع مشروعة أو لا؟!!!!
هذا السؤال أو التساؤل ستتضح إجابته على ما أعتقد خلال الوقفات التالية مع بقية مقاطع الرسالة.